الشيخ علي الكوراني العاملي

351

ألف سؤال وإشكال

5 - هل توافقون القرطبي على أن النبي صلى الله عليه وآله أخطأ في فهم التخيير ، بينما ألهم الله عمر نهيه عن الصلاة على المنافقين قبل نزول آية النهي ؟ ! قال في تفسيره : 8 / 218 : ( إن قال قائل : فكيف قال عمر : أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه ، ولم يكن تقدم نهى عن الصلاة عليهم . قيل له : يحتمل أن يكون ذلك وقع له في خاطره ، ويكون من قبيل الإلهام والتحدث الذي شهد له به النبي ( ص ) ، وقد كان القرآن ينزل على مراده ، كما قال : وافقت ربي في ثلاث . وجاء : في أربع ، وقد تقدم في البقرة ، فيكون هذا من ذلك . ويحتمل أن يكون فهم ذلك من قوله تعالى : استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ، الآية . لا أنه كان تقدم نهي على ما دل عليه حديث البخاري ومسلم ) ؟ ! ! 6 - قال الرازي في تفسيره : 16 / 151 : ( عن ابن عباس أنه لما اشتكى عبد الله بن أبي ابن سلول عاده رسول الله ( ص ) فطلب منه أن يصلي عليه إذا مات ويقوم على قبره ، ثم إنه أرسل إلى الرسول عليه الصلاة والسلام يطلب منه قميصه ليكفن فيه فأرسل إليه القميص الفوقاني ، فرده وطلب الذي يلي جلده ليكفن فيه ، فقال عمر : لمَ تُعطي قميصك الرجسَ النجس ؟ ! فقال عليه الصلاة والسلام : إن قميصي لا يغني عنه من الله شيئاً ، فلعل الله أن يدخل به ألفاً في الإسلام ، وكان المنافقون لا يفارقون عبد الله ، فلما رأوه يطلب هذا القميص ويرجو أن ينفعه ، أسلم منهم يومئذ ألف . فلما مات جاء ابنه يعرفه فقال عليه الصلاة والسلام لابنه : صل عليه وادفنه ، فقال : إن لم تصل عليه يا رسول الله لم يصل عليه مسلم ، فقام عليه الصلاة والسلام ليصلي عليه ، فقام عمر فحال بين رسول الله وبين القبلة لئلا يصلي عليه ، فنزلت هذه الآية ، وأخذ جبريل بثوبه وقال : ولا تصلِّ على أحد منهم مات أبداً ) ! انتهى